( الست ) العربية … و ( ست ) ذهبيات أولمبية !!

 

فاز الرياضيون العرب مجتمعين ب(108) ميداليات أولمبية متنوعة، منها (26) ميدالية ذهبية فقط على مدار تاريخ دورات الألعاب الأولمبية، وكان نصيب (الست) الرياضية العربية (ست) ميداليات ذهبية أضيفت إلى سجل (5) دول عربية، والبطلات الذهبيات هن: نوال المتوكل (المغرب)، حسيبة بولمرقة و نورية بن مراح بنيدة (الجزائر)، غادة شعاع (سورية)، حبيبة الغريبي (تونس)، روث جيبيت (البحرين)، واللافت أنهن جميعا من رياضة ألعاب القوى فقط، وهي الرياضة التي جمع فيها العرب النصيب الأكبر من ذهبهم وهو (14) ميدالية ذهبية من أصل (26) ذهبية كما ذكرنا، ونتعرف الأن أكثر على بطلات العرب الأولمبيات

 

1. المغربية نوال المتوكل…بطلة أولمبية، ووزيرة حكومية، وشخصية قيادية عالمية:

تعتبر البطلة المغربية نوال المتوكل من أهم الشخصيات الرياضية النسائية عربيا، ومن الشخصيات المؤثرة والمهمة عالميا، فقد خطفت هذه الفتاة السمراء قلوب العرب وهي تجري كنمر وتقفز كغزال على مضمار ملعب (الكوليزيوم) في دورة الألعاب الأولمبية – لوس أنجلوس 1984 ولتحقق الحلم الأسطوري وتفوز بواحد من أصعب سباقات ألعاب القوى (400 متر حواجز) وتتوج في المركز الأول ويعزف لها النشيد المغربي، ولتصبح بذلك أول فتاة عربية تحصل على ذهب أولمبي.

والمتوكل التي ولدت في الدار البيضاء المغربية عام 1962، كانت طالبة وعداءة في جامعة (أيوا) الأميركية، وبعد فوزها الكبير حصلت على عدد من الميداليات في مسابقات وبطولات متنوعة، ولثقافتها العالية وتأثيرها الكبير اختيرت لتكون عضوا في الإتحاد الدولي لألعاب القوى عام 1995، ثم أصبحت عضوا في اللجنة الأولمبية الدولية عام 1998، ثم نائبا لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية، وفي بلادها المغرب أسندت لها حقيبة وزارة الشباب والرياضة في الحكومة المغربية عام 2007، وهي بلاشك أيقونة الرياضة العربية النسائية.

 

 

2. الجزائرية حسيبة بولمرقة…إرادة حديدية للفوز بالذهب:

بطلة جزائرية عصامية من طراز المحاربات،يلقبونها في الجزائر (أميرة ألعاب القوى)، ولدت عام 1968 في مدينة القسنطينة، حاربت الفقر والظروف الإجتماعية الصعبة بإرادة حديدية، وانطلقت لتفوز أولا بالمركز الأول والميدالية الذهبية لسباق (1500 متر) في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت عام 1991 في مدينة طوكيو اليابانية، وبعد عام واحد فقط توجت بالذهب الأولمبي فائزة بسباق (1500 متر) في دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها مدينة برشلونة الإسبانية، ثم عادت وفاز بذهبية سباق (1500متر) في بطولة العالم التي استضافتها مدينة غوتنبرغ السويدية عام 1995.

وبعد اعتزالها اتجهت (بولمرقة) للأعمال التجارية الخاصة وهي اليوم واحدة من أنجح سيدات الأعمال في الجزائر.

 

 

3. السورية غادة شعاع… الرياضية الكاملة وذهبية المسابقة السباعية:

وضعت السمراء الممشوقة غادة شعاع اسم بلادها على لائحة الذهب الأولمبي بميداليتها الوحيدة لها ولسورية في الدورات الأولمبية، وكانت في المسابقة السباعية للسيدات (توازيها العشارية للرجال)، وعادة تلقب الفائزة بهذه المسابقة بالرياضية الكاملة في ألعاب القوى لأنها تتنافس في سبع مسابقات تجري على مدار يومين، وهي: سباق 100 متر حواجز، الوثب العالي، ورمي الكرة الحديدية في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني: الوثب الطويل، سباق 200 متر جري، رمي الرمح، سباق 800 متر جري، وتحسب نتائج المتنافسات في كل المسابقات مجتمعة، وتعطى نقاط على كل انجاز، واللاعبة الفائزة هي التي تتفوق على الجميع في مجموع النقاط.

ذهبية غادة الأولمبية كانت في أولمبياد أتلانتا 1996 في الولايات المتحدة، وكانت غادة قد فازت قبلها بعام بذهبية سباعي السيدات في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت في مدينة غوتبيرغ السويدية.

ولدت غادة شعاع عام 1972 في بلدة محردة التابعة لمدينة حماة السورية، ولقبها المفضل (غزالة سورية)، وهي تعمل الأن في إحدى شركات مواد التجميل الألمانية حيث استقرت هناك.

 

 

4. الجزائرية نورية مراح بنيدة….وريثة مجد (بولمرقة) الذهبي:

ولدت نورية بن مراح عام 1970 في العاصمة الجزائر، نشأت على حب ألعاب القوى وكانت بولمرقة أكبر منها بعامين فقط، ولكنها كانت ملهمتها فاختارت نفس السباق (1500 متر) وبعد ثماني سنوات من انجاز ( حسيبة بولمرقة) الذهبي الأولمبي، ورثت نورية ذهب هذا السباق واعتلت نفس المنصة، منصة التتويج والميدالية الذهبية في أولمبياد سيدني 2000 مسجلة انجازا جديدا للفتاة العربية.

 

 

5.التونسية حبيبة الغريبي…انتصرت لها العدالة ومنحتها الذهب:

ولدت البطلة العالمية التونسية حبيبة الغريبي في مدينة القيروان عام 1984، ورغم موهبتها الكبيرة وجهودها الجبارة، لم تسطع التغلب على الروسية (يوليا زاريوفا) التي هيمنت على سباق ( 3000 متر موانع ) وفازت بميداليته الذهبية في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت عام 2011 في مدينة دايغو الكورية الجنوبية، تاركة المركز الثاني للتونسية حبيبة.

وفي الألعاب الأولمبية التي استضافتها لندن صيف عام 2012، فرضت الروسية سطوتها مجددا بقوة مذهلة، وفازت بذهب المركز الأول، فيما حلت بطلتنا العربية التونسية في المركز الثاني مصابة بخيبة أمل كبيرة رغم جاهزيتها التامة، لقد وضع الحظ  العاثر في طريقها بطلة يصعب التغلب عليها.

لكن وبعد شهور طويلة انتصرت العدالة للتونسية المجتهدة، فقد طفت على السطح فضيحة المنشطات التي طالت عددا من نجوم روسيا وأبطالها، ولأن طريق الغش نهايته الخسارة، وبعد كشف تلك الفضيحة، تم تجريد الروسية من ميداليتيها الذهبيتين في بطولة العالم وفي الدورة الأولمبية، وتم منحهما للبطلة التونسية التي تستحقهما.

ورغم أن بهجة هذا الإنتصار لا تقارن بفرحة التتويج في وقته، إلا أنه سيبقى انتصارا مستحقا للتاريخ.

 

 

6.البحرينية (روث جيبيت)…ولدت في كينيا وحملت علم البحرين:

سادس الميداليات الذهبية النسائية للعرب سجلت باسم البحرين، وهي ميداليتها الذهبية الوحيدة، صاحبة الإنجاز مهاجرة كينية، ولدت عام 1996، ومنذ صغرها تألقت في سباقات المسافات المتوسطة، وبعد مشاركات لافتة في بطولات المدارس الكينية، انتقلت إلى البحرين عام 2013، وحصلت على الجنسية البحرينية لتبدأ مشوار الإنتصار.

ذهبيتها الأولمبية الوحيدة فازت بها في سباق (3000 متر موانع) في الدورة الأولمبية الأخيرة التي استضافتها مدينة ريودي جانييرو البرازيلية عام 2016.

 

 

 

ترى هل نرى نجمة عربية جديدة تخطف الذهب في دورة الألعاب الأولمبية القادمة التي ستستضيفها العاصمة اليابانية طوكيو عام 2020؟

لننتظر….

Add Comment

هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الإرتباط Cookies اعرف اكثر

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close