قمة إنكليزية (عاصفة) بين المتصدر (إيفرتون) والبطل (ليفربول) تنتهي بالتعادل!!

إيفرتون – ليفربول؟

لا غالب ولا مغلوب…

موقعة كروية انتهت بالتعادل (2-2).

 لكنها حقاً جاءت مباراة قمة بكل المقاييس….

صحيح بأنه لم يفز فيها أحد على المستطيل الأخضر!!!

لكن كرة القدم فازت بواحدة من المباريات الممتعة التي حفلت بأحداث مثيرة، منها المفرح، ومنها المؤلم، وأهدت عشاق كرة القدم حول العالم، متعة لا حدود لها!!

إنها أولاً ديربي مدينة ليفربول، أحد مباريات (الجيران) اللاهبة في العالم على مرِّ التاريخ بغض النظر عن موقع الفريقين ومستواهما الفني في كل مرة.

وثانياً أنها جاءت في هذه المرة بمثابة (قمة) للدوري الإنكليزي الممتاز في أسبوعه الخامس، حيث يتصدر الأن (إيفرتون) اللائحة بقيادة مدربه الإيطالي (كارلو أنشيلوتي) برصيد (13) نقطة من دون أي خسارة، أما الجار (اللدود) ليفربول حامل اللقب في الموسم الماضي فيأتي ثانياً برصيد (10) نقاط.

المباراة أوفت بعهودها، وحررها السنغالي (ساديو ماني) من الرتابة في وقت مبكر جداً عندما استطاع افتتاح النتيجة في د/3 بهدف وصف بأنه أسرع أهداف ليفربول (تاريخياً) في مرمى إيفرتون!!!

وفي د/6 تعرض مدافع ليفربول الهولندي (فان دايك) الذي يوصف بأنه أفضل مدافعي العالم إلى تدخل عنيف من حارس إيفرتون (جوردان بيكفورد)، واضطر للخروج، وكان هذا كان أمراً سيئاً أصاب ليفربول في الدقائق الأولى، ولكن الخبر الأسوأ هو ما تم تناقله من أخبار بعد المباراة بأن إصابة (فان دايك) كبيرة، وسيضطر للغياب (8) أشهر، أي حتى نهاية هذا الموسم بسبب قطع في الرباط الصليبي.

وفي د/19 أدرك إيفرتون التعادل (1-1) عبر مايكل كين، وانتهى الشوط الأول.

وجاء الشوط لثاني حافلاً بالإثارة وعامراً بجهود استثنائية قدمها الفريقان لكسب المباراة أولاً، وكسب احترام جمهورهما الكبير ثانياً.

وفي د/72 نجح (الملك المصري) محمد صلاح بوضع ليفربول بالمقدمة (2-1) عبر هدف ذكي وصعب جداً على حارس إيفرتون البارع، وحمل هذا الهدف الرقم (100) للنجم محمد صلاح بقميص ليفربول.

يا لها من ذكرى!!

لكن مهاجم إيفرتون (دومينيك لوين) وهداف الدوري الحالي، رفض مغادرة هذا الديربي الساخن من دون توقيع، ونجح في د/81 في إدراك التعادل (2-2) بعد أن سجل هدفاً رأسياً على الطريقة (الرونالداوية) طائراً فوق مدافعي ليفربول إلى ارتفاع (2) مترين و(20) سم!!!

وانفرد (ليوين) بصدارة الهدافين برصيد (7) أهداف، تاركاً المركز الثاني لنجم ليفربول محمد صلاح، ونجم توتنهام (مين سو) برصيد (6) أهداف لكل منهما.

كما أن (ليوين) بات أول لاعب في إيفرتون يهز الشباك في أول (5) مباريات في الدوري منذ (81) سنة عندما فعلها (تومي لوتون) في موسم 1938-1939.

وفي د/90 طرد الحكم لاعب إيفرتون الدولي البرازيلي (ريتشاردسون) بسبب عنف غير مبرر في دائرة منتصف الملعب على (تياغو ألكانتارا) الذي خرج أيضاً مصاباً، وجاءت الأخبار السيئة لتؤكد غيابه لمدة (6) أسابيع!!!

يا لحظ المدرب الألماني (يورغن كلوب)…!!

لقد وضعته إصابات أهم لاعبيه في ورطة كبيرة، ونشرت بعض الحسابات صورة كاريكاتورية معبرة عن (حيرة) و(صدمة) هذا المدرب وهو في المشفى وخلفه (3) أسرة ينام عليها الحارس الدولي البرازيلي (أليسون) والمدافع الهولندي (فان دايك) والدولي الاسباني (ألكانتارا)!!

الإثارة لم تنته بعد!!!

انتظروا….

لقد سجل ليفربول هدف الفوز الثالث في د/92 عبر مدافعه (جوردان هندرسون)، لكن حكم الفيديو أعاد اللقطات وقرر إلغاء الهدف بسبب تسلل على (ساديو ماني) قبل تمريره للكرة.

وظهرت اللقطات، وهناك شكوك كبيرة حول صحة قرار حكم الفيديو، حتى أن اللاعب خرج عن حذره وانتقد تقنية الفيديو والحكام العاملين عليها قائلاً:

حكم الفيديو قال إن الهدف من تسلل، وهذا ما يريده الجميع، أعتقد بأنهم يوجهون الخطوط في بعض الأحيان بطريقة مريبة، لا أعرف كيف يقومون بذلك، لقد رأيت هذه الحالات من قبل، إنه أمر مخيب!!

وبالنهاية خرج الفريقان أحباباً بتعادلهما الإيجابي (2-2)، وقد أرضى هذا التعادل مدربي الفريقين اللذان يكن كل منهما الاحترام الكبير للطرف الأخر.

فقد قال (أنشيلوتي) بعد المباراة:

بصرف النظر عن النتيجة، فقد كان الأداء مرضياً جداً، أنا راضٍ تماماً، ولست قلقاً بعد الأن، لقد كانت مباراة صعبة من الناحيتين الهجومية والدفاعية.

أما (كلوب) فقد عبر عن سعادته بأداء فريقه أيضاً قائلاً:

كانت مباراة كبيرة للفريقين، سيطرنا أمام فريق واثق جداً، ويملك خطة واضحة، ربما هذه أفضل مباراة لعبناها خارج أرضنا هنا منذ وصولي إلى ليفربول.

والجدير ذكره هنا، أن ليفربول لم يخسر أمام إيفرتون في أخر (28) مباراة جمعت الفريقين في كل المسابقات!!!

 وهذه المسيرة هي الأطول لفريق ليفربول من دون خسارة أمام فريق واحد طوال تاريخ النادي، وقيمة هذه السلسلة أنها أمام الجار اللدود (إيفرتون).

وكانت مباراة الأمس أيضاً احتفالية للاعب ليفربول الدولي البرازيلي الذي خاض مباراته رقم (250) بقميص الريدز.

يا لها من مباراة حافلة بالأهداف والأحداث والأرقام القياسية!!!

وهو أمر لا يتكرر كل يوم.

Add Comment

هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الإرتباط Cookies اعرف اكثر

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close