تسونامي (بايرن ميونيخ) يحطم قلعة (برشلونة) في كأس الأبطال!!

تفعل (المجنونة) كرة القدم ما لا يخطر على البال، وهذا ما حدث ليلة الجمعة (الدامية) مع الفريق الاسباني العتيد برشلونة الذي تعرض في الدور ربع النهائي لكأس أبطال أوروبا إلى (تسونامي) الماني اجتاح فيه (بايرن ميونيخ) قلعة (برشلونة) وحطمها بنتيجة تاريخية مؤلمة (8-2).

 وهي نتيجة لم يتعرض برشلونة لمثلها منذ عشرات السنين، فقد كانت أخر مرة استقبل فيها مرمى برشلونة (8) أهداف في مباراة واحدة عام 1946 أمام اشبيليا في كأس الملك، وخسر وقتها (8-0)، ولكن مباريات الكؤوس المحلية لها حسابات خاصة أحياناً، إنما الخسارة أمام بايرن في كأس الأبطال اعتبرت الأقسى في تاريخ النادي، خاصة وأنه يضم اليوم أفضل لاعب في العالم مع مجموعة كبيرة من النجوم.

المباراة (الكارثة) جرت في العاصمة البرتغالية (لشبونة) حيث قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم استئناف مباريات الدور ربع النهائي لكأس الأبطال بطريقة التجمع، ومن مباراة واحدة فقط  نظراً لظروف جائحة كورونا.

وشهدت هذه المباراة تألق صانع الألعاب الألماني (توماس موللر – 30 سنة) الذي صال وجال وسجل هدفين في د/4، ود/31، وفاز بلقب أفضل لاعب في المباراة، وبهدفيه بات تاريخياً أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في مرمى برشلونة في كأس الأبطال برصيد (6) أهداف في (5) مواجهات.

وفي نفس الشوط الأول، نجح الكرواتي (ايفان بريسيتش) بتسجيل هدف في د/21، و(سيرج جنابري) بتسجيل هدف في د/27، فيما سجل مدافع بايرن ميونيخ (دافيد ألبا) هدف برشلونة الوحيد في هذا الشوط خطأً في مرماه.

وبتقدمه (4-1) بعد (31) دقيقة، بات بايرن ميونيخ أول فريق في تاريخ المسابقة الذي يسجل هذا العدد من الأهداف في مثل هذه المدة خلال الأدوار الإقصائية للبطولة.

وفي الشوط الثاني، افتتح برشلونة التسجيل بهدفه الثاني عبر (لويس سواريز)، وبعدها تتالى هز شباك الفريق الاسباني بأربعة أهداف متتالية: (جوشوا كيميتش) في د/63، و(روبرت ليفاندوفسكي) في د/82، وكان من صناعة البرازيلي (كوتينيو) لاعب برشلونة المعار إلى بايرن ميونيخ.

ولم يكتف (كوتينيو) بذلك، بل أضاف هدفين جديدين في د/85، ود/89، ليسدل الستارة عن نتيجة كارثية حطمت قلعة (برشلونة) بعنف!!!

وبأهدافه ال(8) نجح بايرن ميونيخ بتسجيل (38) هدفاً في هذه المسابقة لهذا الموسم إلى الأن، وهو رقم قياسي لم يسبقه إليه أي نادٍ في موسم واحد، ولازال هناك المزيد من أهداف بايرن ميونيخ في نصف النهائي، والنهائي كما متوقع له.

وظهر نجم برشلونة (بيكيه) بعد المباراة في صورة مأساوية وهو يتحدث لوسائل الإعلام واصفاً مباراة الليلة بأنها:

 (عار تاريخي) سيبقى ملاحقاً برشلونة.

ووجد (بيكيه) بأن الحل للخروج من هذه الكارثة هو تغيير كل شيء في برشلونة، وأبدى استعداده للرحيل مباشرة من أجل إتاحة الفرصة للأجيال القادمة الشابة ولمحاولات إصلاح هذه القلعة المدمرة.

وبلاشك كان بيكيه يقصد أيضاً إدارة برشلونة وجهازه التدريبي بالكامل.

أما (هانز فليك) مدرب بايرن ميونيخ فقد قال بعد المباراة:

(أعتقد بأنكم تعرفوني جيداً، وتعرفون أنني لا أنظر إلى ما مضى. اليوم يمكننا أن نفرح بمباراة رائعة، لكنها مضت، ونعلم بأننا أمام أشياء كثيرة مهمة لنفعلها، علينا تقديم نفس الأداء في المباراة القادمة).

والطريف أن رئيس بايرن ميونيخ ونجمه السابق (كارل هاينز رومينيغة) قد أخبر الإعلام بأنه ذهب بعد المباراة إلى غرفة تبديل الملابس لتهنئة اللاعبين، لكنه خرج ولم يبارك لأحد!!!

لأنه باختصار، قال:

 لم أشاهد أي مظاهر احتفالية، وعندما اقتربت من المدرب (فليك) وجدته يتحدث مع (موللر) عن المباراة القادمة، فخرجت!!!

إنهم الالمان…

يعرفون بأن المهمة لم تكتمل بعد، ولم يعودوا بالكأس إلى المانيا بعد!!

الاحتفال سيكون بحضرة الكأس المجيد!!

Add Comment

هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الإرتباط Cookies اعرف اكثر

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close