بول بوغبا … أخطبوط (يخنق) مورينو !!!

بسبب طول قدميه، وقوة تحركاته في اصطياد الكرة أو الضغط على المنافسين، لقب الفرنسي الأسمر (بوغبا) بالأخطبوط.

لكن أخطبوط مانشستر يونايتد يقود اليوم صراعا حادا ودائما مع مدربه البرتغالي (المتعجرف) جوزيه مورينو، وبدلا من ظهوره كأخطبوط (يشل) حركة المنافسين،  تحول بوغبا إلى (عدو دار) مستهدفا (خنق) مورينو…. وإعادة تربيته من جديد!!!

الإنتقادات المتبادلة بين (الديكين) صارت علنية، والكراهية الواضحة تؤلم جمهور اليونايتد، وتحرج إدارته العاجزة عن اتخاذ قرار حاسم في حق أي منهما.

فالتخلص من بوغبا المرعب ليس حلا، فهو ورقة رابحة لأي فريق، وقوة ضاربة في خط الوسط الذي يعتبر مفتاح النجاح لأي خطة، ولاينسى اليونايتد جهوده المضنية وأمواله الثمينة التي صرفها للحصول عليه، فقد تأمر (المان اليونايتد) في المرة الأولى مع عائلة بوغبا وسرقه من تحت الطاولة عام 2009 من نادي (لو هافر) الفرنسي الذي ثمن التقاعس في التعاقد معه، وبعد سنتين سقط اليونايتد في نفس الخطأ وترك بوغبا من دون تعاقد، فسرقه الطليان عام 2011، وليعود اليونايتد ويشتريه من يوفنتوس عام 2014 بمبلغ قياسي في ذلك الوقت وصل إلى (105) ملايين يورو، واليوم تتفادى إدارة اليونايتد فتح صراع معه لأن اليوفي سيكون سعيدا إن ردت إليه بضاعته، وهو ينتظر هذه الفرصة.

أما فيما يخص (الطلاق) من مورينو، فهي قصة أشد إيلاما على إدارة اليونايتد، فلا أحد يعلم حدة (سيف) الشرط الجزائي الذي (سيذبح) ميزانية اليونايتد في حالة الخلاص من مورينو.

هي هكذا…طلاق النجوم مكلف جدا جدا.

وبسبب هذه القيود على إدارة اليونايتد، طالت مدة الخلاف بين مورينو وبوغبا، وتحولت المسألة من (سوء فهم) إلى (سوء نوايا).

كل منهما يريد أن (ينظف) اليونايتد من (أثر) الأخر!!!

وخلال هذا التشابك، تقع بعض (الهدن) كالتي حصلت بين شوطي مباراة اليونايتد مع نيوكاسل يونايتد، إذ دخل الجميع غرفة تبديل الملابس يحملون (ذل) التأخر على أرضهم بهدفين نظيفين، وقرر الجميع الإنقاذ، وانكسر مورينو للأخطبوط وسأله: ماذا نفعل؟ هل لديك مايفيد؟

وانبرى (بوغبا) يشرح أهمية عودته للخلف، وإغلاق الشوارع المتصلة بمرمى اليونايتد، ثم التمويل والإنقضاض على نيوكاسل، وكان له ماأراد، وانتفض اليونايتد وفاز بثلاثة أهداف لهدفين.

لكن هذه (الهدنة) لم تكن سوى حاجة زوجين (متنافرين) جائعين لمشاركة وجبة واحدة، وبعدها يعودان لتبادل نظرات الشك والكراهية والتخطيط للتخلص من بعضهما البعض.

ويعتقد الكثيرون بأن (مجتمع اليونايتد) من الإدارة والمدرب واللاعبين، إلى أصغر مشجع أحمر في أقاصي بلاد السند والهند والذين يعيشون حرمان الإنتصارات ويعانون ظمأ الفرح، مهتمون بما يحصل في العرين (أولد ترافورد)، ويريدون استبدال (الهدنة) بخطة (سلام) بين المدرب واللاعبين تجلب انتصارات عظيمة حتى يعود اليونايتد إلى موقعه الطبيعي.

وعلى مايبدو أن مورينو اقتنع بعدم جدوى الحرب مع بوغبا، ولم يجد أحدا يبرر هجومه على اللاعبين الأخرين ووصفهم بالتقاعس في نغمة كانت حاضرة على مدى أسابيع، واكتشف أن النجوم القدامى وأساطير اليونايتد لن يرحموه من خلال أرائهم في وسائل الإعلام العديدة.

بول سكولز…هو واحد منهم، لعب لليونايتد (20) سنة في كل الفئات، ومثل الشياطين الحمر في (499) مباراة رسمية سجل خلالها (107) أهداف، أطل برأيه الفني في ظل تخبط الفريق، واتهم مورينو بإحراج النادي وسمعته، وتسأل فنيا: لماذا لايعتمد مورينو على تشكيلة ثابتة؟ ووصف مورينو بأنه المدرب الذي لايملك أي فكرة عما لديه.

وتابع (سكولز): مورينو كان مديرا فنيا رائعا، كنت أحب متابعة تصريحاته وغروره، ولكن مورينو الذي نعرفه قد ذهب ولم يعد هنا، يجب أن يثبت الأن أنه أفضل مدرب كما يتحدث عن نفسه دائما.

أما أدق ماقاله (سكولز) فنيا: أستغرب تجاهل مورينو لثلاثي الشياطين (سانشيز – راشفورد (20) سنة – والفرنسي مارتيال (22) سنة) ولماذا لايعتمد عليهم بشكل دائم كأساسيين؟

وتسأل سكولز: إذا لم يلعب الفرنسي مارتيال فلن يبقى، ومغادرته ستكون خسارة كبيرة للنادي.

مورينو بدأ مؤخرا يفتح إذنيه وعقله للانتقادات المحقة، وسيضطر لفتح قلبه للاعبين، فهم سلاحه وعليه أن يكون (أبا) روحيا لهم لا (جلادا) ينقض عليهم عقب كل مباراة.

مارتيال انتفض في أخر (3) مباريات في الدوري وسجل (4) أهداف، وأثبت سكولز بأنه كان محقا في دفاعه، بينما اكتفى مورينو بمديح خجول لنجمه الشاب واقتصرت إشادته بأن مارتيال بات يفهم أخيرا المطلوب منه !!!

وعودة إلى الأخطبوط الذي ضغط بقوة على مورينو، وأجبره على التغير نوعا ما، وهو تغير ايجابي سيحصد ثماره المان يونايتد في قادم الأسابيع، وقد نشهد شهر عسل حقيقي رغم الغزل المتبادل علنا مابين بوغبا وحبه القديم…. السيدة العجوز !!!

Add Comment

هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الإرتباط Cookies اعرف اكثر

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close