الفارس (زيدان)…يمتطي صهوة الريال مجددا

 

زين الدين زيدان…الشاب الجزائري الأصل، الفرنسي المولد والجنسية، والنجم الذي شغل عشاق الكرة طوال ال(30) سنة الماضية، قضاها نجما وهاجا من الوزن الثقيل، متنقلا بين فرنسا البداية، وايطاليا المحطة التي أطلقته للعالمية، واسبانيا التي فرض فيها اسمه كواحد من أعظم (5) لاعبين مروا على ملاعب الكرة الأرضية.

 

 

 

زيدان عاد مجددا لعرينه الكبير ريال مدريد مدربا في ولايته الثانية بعد (9) أشهر من الراحة والمتابعة عن بعد، عاد بقوة وبصلاحيات أكبر وراتب أسخى.

لقد خرج الريال بغياب زيدان من كأس أبطال أوروبا بخسارة مذلة على يد أياكس أمستردام الهولندي، وقبلها كان الخروج من كأس الملك الإسباني، وكان قبل ذلك بعدة أسابيع طويلة قد فقد الأمل بلقب الليغا.

 

 

بعد ولاية زيدان الأولى التي كانت (لامعة) وفاز فيها زيدان مع الريال ب(11) لقبا، بينها (3) ألقاب في كأس أبطال أوروبا، اعتذر عن المتابعة بسبب تقيده في شراء نجوم كبار للريال وتجديد دماء الفريق،  جرب الريال حظه مع المدرب (لوبتيغي) وأقاله وسط اخفاقات قلما عرفها الريال في تاريخه، ثم استنجد بنجمه السابق (سولاري) عسى أن يكون مثل (زيدان) عندما جاء إثر إقالة (بينيتز)، وتفاءل الجميع بعد الفوز ببطولة أندية العالم، لكن سولاري لم يكن المناسب لقيادة كوكبة من النجوم المتمرسة وربما تكون الصعبة.

وعاد الفارس (زيدان) ليمتطي صهوة الريال الجامح وسط تأييد كامل من مجلس إدارة الريال ورئيسه، العقد الجديد كتب ليستمر (3) سنوات قادمة مع صلاحيات كبيرة للفارس في اختيار جنوده لمعارك الموسم القادم، وبراتب وصل إلى (12) مليون يورو وهو تقريبا ضعف مرتبه السابق في الولاية الأولى.

ويذكر أن زين الدين زيدان من (مواليد 23 يونيو 1972) وكان صانع ألعاب من النخبة، اشتهر بأناقته ورؤيته وتحكمه في الكرة وبراعته، وكان يلعب في مركز الوسط المهاجم مع أندية نادي كان وبوردو الفرنسيين، ويوفنتوس الإيطالي، وريال مدريد الإسباني.

على مستوى الأندية، فاز زيدان بلقب الدوري الإيطالي مع يوفنتوس، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد مقابل 77.5 مليون€ في عام 2001، وكان حينها رقم قياسي لم يكسر إلا بعد 8 سنوات.

في إسبانيا، فاز زيدان بلقب الدوري الأسباني ودوري أبطال أوروبا، وكان سبب الفوز بدوري الأبطال بعد هدفه التاريخي في نهائي دوري أبطال أوروبا 2002 والذي يعتبر أحد أعظم الأهداف في تاريخ البطولة. كما فاز زيدان بكأس الإنتركونتيننتال وكأس السوبر الأوروبي مع الفريقين.

 

 

لعب زيدان 108 مباراة مع المنتخب الفرنسي وسجل له (31) هدفا، وفاز بكأس العالم 1998، وسجل هدفين في النهائي وتم اختياره ضمن فريق البطولة، كما فاز أيضًا ببطولة أمم أوروبا 2000، وحصل على لقب أفضل لاعب في تلك النسخة. فوزه بكأس العالم جعله بطلاً قومياً في فرنسا، وحصل على وسام جوقة الشرف في عام 1998. كما حصل على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في كأس العالم 2006، على الرغم من تعرضه لحالة الطرد الشهيرة في المباراة النهائية ضد إيطاليا عندما تلاسن الإيطالي ماتيراتسي معه فقام زيدان (بنطحته) الشهيرة التي أسقطت اللاعب الإيطالي أرضا، وبرر زيدان تصرفه بأن ماتيراتسي شتم أمه ببشاعة، إعتزل وهو رابع أكثر لاعب مشاركة في تاريخ فرنسا.

 

 

تلقى زيدان العديد من الجوائز الفردية كلاعب، بما في ذلك الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم لأعوام 1998 و2000 و2003، كما فاز بجائزة الكرة الذهبية لعام 1998.

بعد إعتزاله كلاعب، انتقل زيدان إلى عالم التدريب، وبدأ مسيرته التدريبية في ريال مدريد كاستيا. وبقي في المنصب لمدة عامين قبل أن يتولى قيادة الفريق الأول في يناير 2016. في موسمين ونصف العام مع ريال مدريد، فاز زيدان بدوري أبطال أوروبا بشكل غير مسبوق ثلاث مرات متتالية ولقب الدوري الإسباني، وكأس السوبر الإسباني مرة واحدة وكأس السوبر الأوروبي، كأس العالم للأندية مرتين لكلٍ منهما. وبسبب إنجازاته خلال هذه الفترة القصيرة فاز بجائزة أفضل مدرب للرجال في عام 2017، لكنه استقال في مايو 2018 بسبب عدم دعم توجهه لتجديد نجوم الريال، لكنه برر استقالته بحاجته إلى الراحة مفضلا عدم احراج رئيس النادي.

 

بعد النتائج السيئة لريال مدريد في الأشهر الماضية، عاد الفارس زيدان  إلى النادي  في مارس 2019، ليمتطي صهوة الريال الأصيل ويعيده كما يحلم عشاقه الكثر إلى طريق الإنتصارات.

 

Add Comment

هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الإرتباط Cookies اعرف اكثر

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close