العجائز العمالقة: (رونالدو- ايبرا- ريبيري) يضيئون الكالتشيو الإيطالي!!

ثلاثة لاعبين يلقبون بالعجائز في عالم كرة القدم لاجتيازهم سن ال(35) سنة الذي من النادر الاستمرار بعده في لعب كرة القدم على الصعيد الاحترافي العالي!!

لكن هؤلاء العجائز وهم رونالدو وابراهيموفيتش وريبيري يصنفون من أساطير كرة القدم في الوقت الحالي، ويلعبون الأن في (الكالتشيو) الإيطالي الذي يصنف كبطولة صعبة من بطولات الدوريات الخمس الكبرى في العالم.

والدوري الإيطالي الذي يلقب ب(جنة كرة القدم) خبا بريقه في السنوات الماضية وتراجعت شعبيته الجارفة التي كانت فرق (اليوفي وميلان والإنتر) سفراء له (فوق العادة) على الصعيدين الأوروبي والعالمي.

واتجهت الأضواء بقوة إلى الدوري الإنكليزي الممتاز (البريمييرليغ)، والدوري الاسباني (الليغا) بسبب تخصيص ميزانيات مالية بأرقام (فلكية) لاستقطاب النجوم الكبار في عالم كرة القدم.

ولذلك بات خيار الدوري الإيطالي الذي (مسكت) إدارات أنديته وملاكها (أيديهم) بقوة عن الصرف. ربما لعدم القناعة في رمي مئات الملايين كل موسم، أو لإمكانيات محدودة لا يعلن عنها.

لكن (الطليان) تحركوا في السنتين الماضيتين بوجود عدد من الملاك الأجانب للأندية الإيطالية، ونجحت الأندية الإيطالية في عقد صفقات مع نجوم قادمين بقوة، لكن المثير في تحرك الأندية الايطالية كان في استقطابهم لنجوم كبار ظن الجميع بأن أيامهم المعدودة على المستطيل الأخضر بسبب تقدمهم في السن (الكروي) لن تسمح لهم في إحداث فارق مهم في الكالتشيو.

ولكن هؤلاء (العجائز) الكبار تابعوا أداءهم العالي والتزامهم الصارم بعشق الكرة، وعطائها من نبع مواهبهم الكبيرة التي أثبتوا فيها بأنهم لم تجف فقط، وإنما ازدادت حلاوة وتألقاً.

لقد أضاء هؤلاء الثلاثة سماء كرة القدم الإيطالية!!!

ويأتي على رأس هؤلاء العمالقة النجم البرتغالي السوبر (كريستيانو رونالدو – 35 سنة) الذي كاد أن يخطف لقب هداف الدوري الإيطالي في الموسم الماضي، وهو الأن يبلي بلاءً حسناً مع فريقه يوفنتوس الذي اختطفه من ريال مدريد في لحظة عناد وكبر من رئيسه (بيريز) وعدم التزامه بوعد للنجم البرتغالي في زيادة راتبه.

رونالدو بدأ هذا الموسم بداية رائعة، وسجل حتى الأن (3) أهداف في أول مباراتين، هدفاً في مباراة سامبدوريا التي فاز فيها اليوفي (3-0)، وهدفين في مباراة (كلاسيكو إيطالي) مع روما التي انتهت بالتعادل (2-2).

وترك الهدف الثاني الذي أدرك به اليوفي التعادل بطريقة (رونالدية) خالصة اندهاشاً جديداً وإعجاباً عظيماً، فقد طار ابن ال(35) في الهواء تاركاً النجوم الشبان تحت خصره وضارباً الكرة برأسه الذهبية في مشهد تكرر في عدد من المباريات السابقة حتى باتت صوره تملأ عالم الإعلام الرياضي وهو يطير خارج الكرة الأرضية!!

رونالدو في تلك المباراة وصل إلى المباراة رقم (1019) في تاريخه كمحترف، وسجل خلالها للأندية ال(4) التي لعب لها ولمنتخب البرتغال الأول (742) هدفاً.

يا له من تاريخ!!

ويا لها من إنجازات!

رونالدو الأن في موسمه الثالث مع اليوفي. لعب لهم حتى الأن في كل المسابقات (91) مباراة وسجل (68) هدفاً، ويسعى لتسجيل (100) هدف على الأقل للسيدة العجوز، وسيكون بذلك رونالدو أول لاعب في التاريخ يسجل ل(3) أندية مختلفة في (3) دوريات مختلفة من الدوريات الخمس الكبرى أكثر من (100) هدف لكل نادٍ، إذ سبق له أن سجل لفريق مانشستر الإنكليزي (118) هدفاً، ولفريق ريال مدريد الاسباني (450) هدفاً في جميع المسابقات.

العجوز الأسطورة الثاني هو السويدي (زلاتان ابراهيموفيتش) أو (سلطان إبراهيم) الذي ولد في مدينة مالمو السويدية لوالد مهاجر من أصل بوسني.

ايبرا بلغ الأن ال(38) سنة، ولازال يتحدى النجوم الشبان، وفي هذا الموسم مع ميلان لعب أول مباراة لفريقه في الدوري ضد بولونيا، وفاز ميلان بهدفين نظيفين سجلهما (السلطان)!!

واضطر ايبرا للغياب في المباراة الثانية أمام كروتوني بسب إصابته بفيروس كورونا، وفي تصريح طريف له تسآل ابرا:

لا أعلم كيف تجرأ فايروس كورونا واقترب مني!!!

ايبرا لعب ل(9) أندية خلال تاريخه الكروي الحافل، وكان يتنقل كثيراً لأنه كان مطلوباً من الجميع، ففي إيطاليا لعب ل(3) أندية: يوفنتوس، الانتر، وميلان، وفي اسبانيا لعب لبرشلونة، وفي إنكلترا لعب لمانشستر يونايتد، وفي فرنسا لعب لباريس سان جيرمان، واحترف في أميركا مع لوس أنجلوس غالاكسي حيث ظن الكثيرون بأنها ستكون محطته الأخيرة، لكنه فاجأ الجميع بخطوته الأخيرة وانضمامه إلى الميلان العظيم (الجريح) وها هو يلملم صفوفه ويقفز به إلى المراتب التي يحب عشاقه أن يكون فيها.

وحملت مباراة (ايبرا) الأخيرة الرقم (926) في تاريخه كلاعب للأندية ولمنتخب بلاده السويد، وسجل خلالها (550) هدفاً.

الأسطورة (العجائزية) الثالثة، هو النجم الفرنسي (بلال ريبيري) الذي بدل اسمه فرانك ب(بلال) بعد اعتناقه للاسلام.

ريبيري يبلغ اليوم ال(37) سنة من عمره، وانضم إلى فيورنتينا قادماً من بوابة المجد الكبير (بايرن ميونيخ) الألماني الذي فاز معه ببطولة الدوري الألماني (9) مرات، وكأس المانيا (6) مرات، وكأس دوري أبطال أوروبا مرة عام (2013) وهو العام الذي فاز فيه (ريبيري) بجائزة أفضل لاعب أوروبي.

وفي مباراته الأخيرة التي خاضها ريبيري مع فريقه فيورينتينا أمام الانتر القوي، استطاع ريبيري صنع هدفين، وصال وجال في المباراة متفوقاً على أمهر الشباب، ونال مع نهاية هذه المباراة الصاخبة التي انتهت بفوز الانتر (3-4)، نال جائزة أفضل لاعب فيها!!!

كانت تلك المباراة رقم (743) في تاريخ ريبيري الذي سجل خلال هذه المباريات (175) هدفاً لكنه صنع أضعافها لزملائه في الأندية ال(9) التي لعب لها، وبالطبع للمنتخب الفرنسي.

أساطير ثلاثة لا تزال تطير محلقة في سماء كرة القدم العال

Add Comment

هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الإرتباط Cookies اعرف اكثر

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close